موقع رسمي حكومي يصدر عن مجلس محافظة كربلاء المقدسة :: قسم الإنترنت ::     بريدنا الإلكتروني info@kerbala-council.com    A Government formal site of holy Kerbala province council   
   
         
     
 



خلال زيارته الى كربلاء .. وزير الزراعة الدكتور اكرم الحكيم.. زراعة كربلاء تميزت بالسمعة الطيبة لما تقوم به من خطوات رائدة في الانتاج الزراعي
 

 
 

22 حزيران 2009


قال وزير الزراعة الدكتور أكرم الحكيم: أن الحكومة المركزية وبتوجيه مباشر من دولة رئيس الوزراء نوري المالكي ستستمر بدعم المزارعين والفلاحين وتوفير مستلزمات الزراعة الحديثة، إضافة إلى أن العمل جار لإيجاد الحلول لجميع المشاكل المتراكمة التي تعاني منها الزراعة، والقضاء على الفساد الإداري والمالي من أجل الارتقاء بالواقع الزراعي في البلاد.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر الحزام الأخضر في مدينة كربلاء بحضور المهندس آمال الدين الهر محافظ كربلاء والسيد ستار العرداوي رئيس اللجنة الزراعية في مجلس المحافظة والمهندس رزاق علي الطائي مدير زراعة كربلاء .
وعن تقييمه لمديرية زراعة كربلاء قال الحكيم: أثمن وأشيد بالسمعة الطيبة التي تتمتع بها مديرية زراعة كربلاء داخل وزارة الزراعة، وذلك لنجاحها في تنفيذ المشاريع الموكلة إليها ضمن الخطة الاستثمارية، إضافة إلى تميز مبادراتها وارتفاع إنتاج محافظة كربلاء من التمور والمحاصيل الاستراتيجية والخضرية.
وأضاف: أتمنى أن تكون لمديرية زراعة كربلاء الريادة في الإنتاج وإيجاد الحلول لمشاكل التي تعاني منها الزراعة في كربلاء، مطالبا أن تصاغ الحلول والمقترحات بشكل علمي لكي نستثمر كل الممكنات القانونية الداعمة لهذه المقترحات والطلبات لحل المشكلات ضمن الحدود والصلاحيات، بل سنعمل على تخطي هذه الصلاحيات إذا كان ذلك يصب في مصلحة البلاد وتطوير القطاع الزراعي، وان دولة رئيس الوزراء تعهد بدعم حقيقي لقطاع الزراعة باعتباره مفصلا مهما ورئيسيا في الاقتصاد الوطني والناتج القومي.
وحول سؤال:ان الفلاحين يشكون من قلة الدعم الحكومي ، فكيف يتم توفير الدعم للفترة الحالية لاسيما أن السنوات الأخيرة شهدت ارتفاع معدلات الاستيراد للمنتجات الزراعية من دول الجوار..؟
قال الحكيم: باختصار شديد ان ضمن سياستها توفير الدعم الحكومي للمزارعين والمنتجين سواءا في جانب الإنتاج النباتي والحيواني، ولكن هناك مشكلتان : مشكلة تخص وزارة الزراعة تتعلق بالفساد الإداري، واضرب مثلا بسيطا في الشركة العامة للتجهيزات الزراعية اكتشفنا (45) ألف طن من السماد وزع بشكل غير قانوني وخارج الضوابط، أما لأشخاص وهميين، أو لأشخاص غير مزارعين، وبالنتيجة أن عملية التوزيع لم تحقق الهدف المرجو منها.
وهناك عشرات المشاكل تحول دون وصول الدعم الى الأيادي التي ينبغي أن يصل إليها هذا الدعم، سواءا كانت مبيدات، أو سماد، أو معدات زراعية، أو أية تسهيلات أخرى.
وبين الحكيم: أن لزراعة تحتاج إلى تخصيصات، والى أن تقتنع الحكومة بأن هذا القطاع يجب أن لا يعامل كباقي القطاعات الأخرى، فالإنتاج الزراعي بحاجة إلى رؤية، والى سياسة واضحة من الدولة، وان هناك مشاكل ترتبط بعوامل طبيعية ليس للمسؤول أو الحكومة أو البلد دور فيها والسيطرة عليها، كمشكلة الجفاف، والتصحر، ونقص المياه التي كادت أن تلغي زراعة(الشلب) في منطقة الفرات الأوسط، لكن الحمد لله حسب ما قال وزير الموارد المائية، بأن هناك مخزون مائي يكفي لمزارعي( الشلب) لهذا الموسم.
وبين الحكيم: أن قلة المياه، وقلة الإطلاقات المائية من دول الجوار تحتاج إلى حوارات واتفاقات مع دول الجوار|( تركيا، إيران، سوريا) من اجل تأمين حصة مائية تكفي البلاد.
وعن تقييمه لأداء الوزارة قال الحكيم: وزارة الزراعة من الوزارات العريقة في البلاد، وتاريخ نشأتها يعود إلى ثمانين عاما، وجهازها الإداري جهاز ضخم يزيد على أكثر من(2500) موظف، وهي من جهة كباقي الوزارات أصابها كثير من المظاهر السلبية التي أصيبت بها الوزارات الأخرى، بحكم ما ورثناه من النظام السابق ، فساد اداري ، روتين، بيروقراطية ، وفي تقديري إذا أريد استخدام سمة الدبلوماسية بإمكان الوزارة أن تقدم أكثر بكثير مما تقدمه في الوقت الحاضر، إذا ما تم إعادة بناء وضعها الإداري، وإذا ما تم ترشيد دور الأجهزة الرقابية، وتقليل الحلقات مابين الحكومة والفلاح أو الشركة الإنتاجية في مجال الثروة الحيوانية وغيرها من الحلقات، وبإمكان القدرات الموجودة لدى الوزارة توظيفها بشكل اكبر لتحقيق أضعاف أضعاف ما نسعى إليه.
وعن منع استيراد المنتجات الزراعية من دول الجوار أكد الحكيم: أن القرار الذي اتخذ بمنع استيراد الخضر والفواكه، جاء بعد استغاثات وطلبات شبه شاملة من كل القطاعات، بعد أن كاد المنتج المحلي يصيبه الإحباط، لأنه كان يزرع ويحصد ويقدم كل ما يملك لإنتاج محصول معين، ويفاجأ بأن هذا المحصول متوفر في السوق بكميات كبيرة، واعتقد أن المنتج المحلي بدأ يشعر بان هذا الإجراء له فوائد أفضل للإنتاج المحلي، وهذا الإجراء يشعر المنتج بقيمة الشيء الذي ينتجه وهذا سيكون محفزا للموسم القادم .
وأضاف: بخلاف ما يشاع رغم المنع، إلا أن المواد متوفرة وبأسعار معقولة ماعدا البطاطة في بغداد، وهذا الارتفاع ليس بسبب المنع، بل بسبب الوسطاء الذين يقومون بعملية التسويق والتوزيع، وهذه القضية تحتاج إلى حلول تشجع الوزارة والحكومة على أن تنشئ شركات مساهمة بين الفلاحين لمساعدتهم في التسويق وفتح محلات بيع مباشر، واعتقد أن منع استيراد الخضر إجراء جيد رغم عدم رضا الدول المجاورة، لأنها تريد مصلحة مزارعيها، لكننا أيضا نريد مصلحة مزارعينا.
وحول سؤال عن السياسة التي تعتمدها الوزارة ولماذا اصبحت الوزارة خدمية وليست إنتاجية.؟
قال الحكيم: هذا يخضع إلى أصل قانون وزارة الزراعة، والقانون في المراحل السابقة اهتم بالجانب البحثي والإرشادي والخدمي، ولا تعتبر الوزارة إنتاجية.
أنا شخصيا أخرت القانون الجديد الذي اقره مجلس شورى الدولة، وكان المفروض أن يقر في مجلس الوزارة، ولكن قبل ذلك نريد أن نسمع من أخواننا في المديريات، وإلى تغيير بعض فقرات القانون حتى نجد الصيغة التي تشترك فيها الوزارة ببعد إنتاجي، والحكومة ليست بصدد أن تجعل الدولة كالسابق تقوم بكل شيء، وواحدة من المصائب أن وزارة التجارة مثلا أخذت تشتري المواد مباشرة، وهي ليست من مسؤوليتها ،وهذا العمل هو من اختصاص التجار والقطاع الخاص والدولة يجب ان تنظم وتشرف على العمل، وعملية الشراء من قبل الدولة تزيد من فرص الفساد الإداري والمالي.
ونحن كوزارة نعاني من عملية التجهيزات الزراعية وهذه الدائرة فيها أكثر عمليات الفساد الإداري وهذا ليس سرا، وهذه الدائرة تستورد مبيدات وأسمدة ومكائن واعتقد أن كل هذه الإمور هو من عمل القطاع الخاص في البلدان الأخرى
بعد انتهاء المؤتمر الصحفي، قام وزير الزراعة الدكتور اكرم الحكيم، يرافقه المهندس آمال الدين الهر محافظ كربلاء، والسيد ستار العرداوي رئيس اللجنة الزراعية في مجلس المحافظة، والمهندس رزاق علي الطائي مدير زراعة كربلاء وعدد من الاعلاميين من مراسلي الصحف، والاذاعات، والوكالات، والفضائيات، بجولة لعدد من المشاريع الزراعية التي تنفذها مديرية زراعة كربلاء، فقد اطلع على الاعمال الجارية في مشروع الحزام الاخضر واستمع الى شرح مفضل من مسؤوله المهندس محمد الطيار وهذا المشروع يعد من اهم المشاريع البيئية التي تنفذ على مستوى القطر، اذ يبلغ طوله(27) كم وعرضه(110) متر وتم زراعته باشجار مثمرة كالنخيل والزيتون وتم زراعة اكثر من(90) الف شجرة بينها (17) الف نخلة ، وتم زراعة|(16555) فسيلة نخيل خلال الاعوام الثلاثة الماضية، اذ تم زراعة(3055) فسيلة عام 2006 و(6000) فسيلة عام 2007 و(7500) فسيلة نخيل عام 2008 ، فيما تم زراعة(46591) شجرة زيتون عالي الزيت اذ تم زراعة(8791) شجرة زيتون عام 2006، و(16800) شجرة عام 2007، و(21000 ) شجرة زيتون عام 2008 وايضا تم زراعة(20600) شجرة يوكالبتوز، وفي عام عام 2006 تم زراعة(4400) شجرة يوكالبتوز وفي عام 2007 ، تم زراعة(7200) و عام 2008 ، تم زراعة (9000) الاف شجرة يوكالبتوز.
والحزام الاخضر يمتد بشكل هلالي حول مدينة كربلاء من الجهة الغربية الى الجهة الشرقية ، حسب التصميم الأساسي لمدينة كربلاء المقدسة ، و يتكون المشروع من(22) خط ثلاث خطوط منها مزروعة بشتلات اليوكالبتوز والمتبقيـة زرعـت بفسائل النخيل بالتبـادل مع شتلات الزيتون .
ويسقى بواسطة|(55) بئرا مائية وبواسطة شبكات الري بالتنقيط، وتم استخدام الطاقة الشمسية في عمليات الري ، والهدف من المشروع هو مكافحة التصحر، وزيادة المساحة الخضراء للمدينة، وتحسين الجو، وحماية البيئة، وإنشاء مشاريع صناعية وسياحية مستقبلا، وتكثير زراعة الزيتون واليوكالبتوز والنخيل، وإيجاد فرص عمل، وتوفير بيئة مناسبة لتكثير نحل العسل، وإيجاد مصدر للإعشاب الطبيعية .
كما زار الحكيم ، مشروع تنمية الطماطة، وهو من مشاريع الخطة الاستثمارية اذ تبلغ مساحت(5) دونم، وهو مشروع بحثي ارشادي يتم من خلاله تجريب البذور ذات المناشئ العالمية، وتطبيق الاساليب العلمية الحديثة في زراعة الطماطة في البيوت البلاستيكية ذات المواصفات العالمية، كاستخدام التدفئة، والتبريد، والري بالتنقيط، والتسميد بالرش، والتسميد بالري، وتم تجريب عشرات الأصناف الجديدة من البذور، وفرز الأصناف الجيدة التي تتميز بإنتاجيتها العالية، ومقاومتها للآفات الزراعية، وظروف النقل، وإرشاد الفلاحين على زراعتها في مزارعهم من اجل توفير الجهد والمال عليهم، بعد أن تم منح المئات منهم قروض زراعية بلغت(50) مليون دينار بدون فوائد والتي أدت إلى انتشار زراعة الخضر بأنواعها في كربلاء حتى وصل عدد البيوت البلاستيكية في كربلاء أكثر من(1600) بيت بلاستيكي، بعد أن كان عددها(5) بيوت فقط عام 2006، والتي أدت إلى توفير المحاصيل الخضرية للسوق المحلية لمدينة كربلاء، وتصدير الباقي إلى المحافظات المجاورة .
كما اطلع الوزير على مشروع القرية العصرية التي يتم تنفيذها في كربلاء والتي تبلغ مساحتها أكثر من(6)آلاف دونم وتم فيها بناء(100) بيت، إضافة إلى مركز للشرطة، ومصرف، ومدرستين ابتدائية وثانوية، وجامع، وملعب، ومركز للإطفاء، وحدائق، ومواقف للسيارات، وسيتم منح هذه البيوت للمهندسين الزراعيين والأطباء البيطريين وخريجي المعاهد والإعداديات الزراعية المتفرغين، مع منح كل مستفيد ارض مساحتها(40) دونما لزراعتها، إضافة إلى سلف مالية لإقامة مشاريع إنتاجية زراعية سواءا نباتية أو حيوانية.
كما تمت زيارة مشروع الغابات في الرزازة الذي ينفذ من قبل مديرية زراعة كربلاء على مساحة تزيد على(500) دونم، وهو من المشاريع البيئية الرائدة على مستوى البلاد، كما اطلع على مشروع الزراعة النسيجية للنخيل، واستمع الى شرح عن أهمية هذا المشروع الذي سيتم خلاله إنتاج أعداد كبيرة من فسائل النخيل عن طريق زراعة الأنسجة لتعويض أعداد أشجار النخيل التي تراجعت في البلد، بسبب الإهمال، وعمليات التجريف، والحروب التي قام بها النظام السابق.
من جانبهما عبر محافظ كربلاء المهندس آمال الدين الهر والسيد ستار العرداوي رئيس اللجنة الزراعية في مجلس محافظة كربلاء، عن سرورهما بهذه المشاريع الرائدة، ودعو السيد الوزير الى الاهتمام بها وتطويرها، إضافة إلى الاهتمام بزراعة كربلاء، وإيجاد الحلول للمشاكل والمعوقات التي تعاني منها الزراعة في كربلاء بشكل خاص والزراعة في البلاد بشكل عام، وتقديم التسهيلات والقروض للفلاحين، وتشجيع الاستثمار لمحلي والخارجي في المجال الزراعي، وإيجاد حلول للتناقضات في العديد من القوانين والتشريعات والتعليمات الزراعية التي صدرت في العهد المباد ولازالت سارية حتى اليوم.
من جانبه وجه المهندس رزاق علي الطائي مدير زراعة كربلاء ، شكره وتقديره الى معالي وزير الزراعة لاطلاعه بشكل مباشر على ماتقوم به زراعة كربلاء من مشاريع كبيرة، وابداء توجيهاته للعاملين في المديرية، وايجاد الحلول للمعوقات والمشاكل التي يعاني منها الواقع الزراعي من اجل الارتقاء به الى مستويات اعلى، لتوفير الانتاج الزراعي المحلي، ومحاولة تقليل الاستيرادات الخارجية لسد حاجة السوق المحلية.
 

[ عودة للصفحة السابقة ]