 |
المالكي من كربلاء
المقدسة: أي خطأ في الاختيار سيعيد البعث والقاعدة والمليشيات
19/2/2010م
أطلق
دولةرئيس الوزراء نوري المالكي من مدينة كربلاء تحذيرا وتنبيها دعا
فيه الناخبين إلى ضرورة اختيار الأصلح والأكفأ والأكثر إخلاصا لمنع
عودة المظاهر الاستثنائية التي عطلت الاعمار والخدمات في البلاد
مشيرا إلى القاعدة والمليشيات وكل من يمجد البعث ويروج للمليشيات
وممارسات النظام السابق.
جاء ذلك خلال لقاءه بمحافظ كربلاء المهندس امال الدين الهر ورئيس
مجلس المحافظة السيد محمد حميد الموسوي وعدد من اعضاء الحكومة
المحلية ورؤساء الوحدات الإدارية ومدراء الدوائر الحكومية في
كربلاء .
وأضاف لن نقول لكم إننا سنعمل لأننا عملنا وسننجز لأننا أنجزنا
الكثير وسنواصل الانجاز ، داعيا في كلمته المواطنين إلى المشاركة
الواسعة في الانتخابات والى التدقيق في أسماء المرشحين لأجل انتخاب
الأفضل للبرلمان المقبل.
مؤكدا أن الانتخابات المقبلة لايمكن أن تنجح إلا بالمشاركة الفاعلة
وحسن الاختيار للمرشحين الصالحين من قبل الناخبين.
وأضاف هناك من يحاول خلط الأوراق في المشهد السياسي ليعود البعث
والمليشيات والقاعدة وهناك من يمجد البعث ويروج للمليشيات ويمجد
ممارسات النظام السابق، لذلك لابد من المزيد من الوعي لمنع عودة
الأوضاع الاستثنائية التي عاشها العراق بعد سقوط النظام السابق.
وأشار المالكي إلى أن الدولة هي المسؤولة ولايوجد احد ينافس الدولة
في مهامها ، لذا لابد من التوحد ولا اعني بالتوحد أن يخضع الكل
لتيار أو حزب ، بل يجب التوحد على أساس الدستور والقانون ويكون ذلك
على أساس المصلحة الوطنية.
وأكد المالكي أن النقص في الخدمات الذي حصل في الفترة السابقة كان
نتيجة الأوضاع الأمنية غير المستقرة ونتيجة وجود المليشيات
والقاعدة حيث أحجم الكثير من المقاولين في الداخل عن القيام
بأعمالهم نتيجة الابتزاز مما جعلهم يعيدون المقاولات مرة أخرى
للدولة.
وشدد المالكي في كلمته على ضرورة التصدي لمن أرادوا أن يتسللوا مرة
أخرى عبر بوابة الانتخابات إلى مواقع المسؤولية في الدولة ، مؤكدا
أهمية القضاء على الخريطة المشوشة التي مرت بها التجربة السياسية ،
وذلك عبر اختيار الأكفأ والأقدر ، بشرط أن تكون الكتل السياسية
الكبيرة سندا وعونا للسلطة التنفيذية.
وقال المالكي ان بعض المسؤولين في مواقع السلطة ومجلس النواب
والحكومة والدوائر ، يستغلون مقدرات الشعب العراقي وإمكانات الدولة
العراقية ويمارسون القتل والتخريب والتدمير ، مؤكدا أنهم لن يعودوا
مرة أخرى.
فيما قال السيد محمد حميد الموسوي رئيس مجلس المحافظة في كلمة له :انها
منحة الهية عظيمة من جملة تلك المنح الجمّة التي شكّلت قوانين
الحياة الطيبة التي يسعد بها البشر وتعمر بها الأرض إن هدانا الله
الى سبل الوحدة والتكاتف ونبذ الخلاف على غير هدى وترك أسباب
التفرقة فما قويت شوكة الأمم إلا بوحدتها ولم شملها ومؤازرة قادتها
والتلاحم خلف أولئك القادة الحماة صفاً واحداً والكل يسير بهدى
الحق ومنهج الصدق.
واضاف الموسوي : اننا اليوم نثبت للعالم أجمع مثالاً ومصداقاً من
مصاديق هذه الآية الكريمة ، ولعل المطلع على حال العراق بعد اندحار
نظام البعث الفاشي كان يجتذبه حالتان رئيسيتان أولاهما رؤية الدمار
والفقر والفتن والتصارع الهدّام والأنسحاب من الساحة الأقليمية
والدولية والأخرى رؤية النهوض لفارس انتابه كبوة فضرب قوى الشر
والغدر والفتن من عن يمينها وشمالها ومن فوقها وتحتها حتى أرداها
صريعة تجر أذيال الخيبة والذل.
وبحمد الله تعالى ثبت الحال الآخر من هاتين الرؤيتين بهمّة رجال
المرحلة وعلى رأسهم دولة رئيس الوزراء نوري المالكي سدد الله تعالى
خطاه لمتابعة المسيرة وتحقيق الأهداف المرسومة وما يستجد منها.
وبين الموسوي : لقد كان هذا نهج الحكومة المحلية في محافظة كربلاء
المقدسة فهي لا تنفك عوناً وسنداً للحكومة المركزية ورئيسها وهما
وجهان لعملة واحدة هي العراق الشامخ الحر ولم يعد صعباً على
المتتبع أن يلمس تلك الانجازات الكبيرة الرائعة للحكومة المركزية
فقد أسست لكل ما فيه الصلاح والنهوض.
واوضح الموسوي : لقد تم انجاز صرح المنظومة الأمنية الرائعة لصد
المفسدين ذوي المعاول الخاوية وعادت العلاقات العراقية الدولية
لتثبت للعالم ان العراق رقماً لا يستهان به فصار العراق قبلة
للوفود من رؤساء دول وحكومات ووزراء وسفراء ومؤسسات واستثمار
وتبادل منفعة.
ان عودة العراق الى الساحة الدولية بعد ما مر به أبان العهد البائد
جعله قطب الرحى في الأثر والتأثير على جوانب النهضة والبناء.
ولقد أدلت الحكومة المحلية وأبناء كربلاء المقدسة بدلولها بوضع تلك
الإنجازات السامقة ونحن اليوم إذ نشهد الإعداد لمرحلة أكبر أهمية
في تاريخ العراق وهي الأنتخابات البرلمانية ، ونحن من هنا نشد على
أيدي العراقيين جميعاً لشحذ الهمم واستنفار الطاقات والسعي بخطى
حثيثة ومدروسة يوم السابع من آذار المقبل الى مراكز الأقتراع ولمنح
الثقة لمن يستحقها ولمن أثبت على أرض الواقع أنه من العراق
وللعراقيين جميعاً وأهله ولدحر المفسدين الذين لا يريدون خيراً
للعراق.
من جانبه قال محافظ كربلاء المهندس آمال الدين الهر ان هذا اليوم
محطة مضيئة في حياة العراقيين خاصةً واننا إستحضرنا الجهد والطاقات
في محاولة للحاق بحركة الحياة التي سبقتنا لأن الدكتاتورية أختزلت
طاقات العراقيين الكبرى لذلك فنحن اليوم نعيد سقاية الأرض ويتم
بناء الأرض بجهود أبنائه ، مشيراً الى أننا في كربلاء نحيي دولة
رئيس الوزراء الذي قاد حركة الحياة صعوداً وسط زحام الصراعات
والمنافسات غير المشروعة أحياناً ، موضحاً اننا نقر أن تجربتنا
فريدة في زمنها وعصرها مثلما نقرأ في عيون أهالي كربلاء ثباتاً
ووفاءاً لحركة العمل والبناء
[
عودة للصفحة السابقة ]
|
 القائمة الرئيسية
|
|