|
تعد اللجنة الزراعية واحدة من اهم اللجان
الفاعلة في مجلس محافظة كربلاء والتي تركت
بصماتها الواضحة والايجابية على مجمل
العملية الزراعية في كربلاء ، والتي عانت
من من الاهمال على مدى عقود طويلة من حكم
اللانظام الصدامي ، ولعل من اسباب هذه
الايجابية هو وجود الحقوقي السيد ستار
العرداوي على رأس اللجنة الزراعية والذي
تميز بنشاطه وحركته الدؤوبة على ادوات
العملية الزراعية سواء الفلاحين او
المسؤولين عن الزراعة في كربلاء والتي أدت
إلى حلحلة العديد من لمشاكل التي تعاني
منها بعض مفاصل الزراعة في المحافظة ..
ولكي نتعرف على دور اللجنة الزراعية ،
ومهامها الملقاة على عاتقها كان لنا هذا
اللقاء مع الحقوقي ستار صافي العرداوي
رئيس اللجنة الزراعية في مجلس محافظة
كربلاء المقدسة فكانت هذه الحصيلة من
الآراء..
-ماهي مهام اللجنة الزراعية..؟
من أولى مهام لجنة الزراعة هي الرقابة
العامة على أداء كافة دوائر ومديريات
الزراعة في كربلاء المقدسة والإشراف
والمتابعة لكافة المشاريع المنفذة من قبل
الدوائر التابعة إلى وزارة الزراعة واعداد
المشاريع والمقترحات لإقرارها من قبل مجلس
المحافظة .
واللجنة تعتبرحلقة الوصل بين وزارة
الزراعة ومديرية الزراعة ومجلس المحافظة
وتقديم المقترحات لتشكيل اللجان فيما يخص
المشاريع والأراضي المتجاوز عليها والعمل
على تقديم دراسات لمعالجة حالات التصحر
والعمل على القضاء على ظاهرة تجريف
البساتين وبث الوعي والثقافة الفلاحية من
خلال الارشاد من خلال اللقاء المباشر من
قبل أعضاء اللجنة بالفلاحين وكذلك الحث
على توزيع الأسمدة والمبيدات والبذور
والمستلزمات الزراعية والرقابة والإشراف
ميدانياًعلى عمليات المكافحة وخاصة مكافحة
بساتين من آفتي الدوباس والحميرة والإتصال
بالجهات المعنية ذات العلاقة في حالة حدوث
خلل اثناء المكافحة والإبلاغ عن مدى
فاعلية الكوادر العاملة في هذا المجال.
وكذلك من مهامنا رفع تقارير اسبوعية
وشهرية عن نشاطات الدوائر الزراعية في
مراكز الأقضية والنواحي في كربلاء وتسلم
هذه التقارير إلى رئاسة المجلس وإلى نائب
رئيس المجلس باعتباره رئيس اللجان.
وبما أن اللجنة جزءً لا يتجزأ من المجلس
حيث قدمت مقترحات ورؤى تم طرحها خلال
جلسات المجلس من أجل ايجاد وسائل لتطوير
الواقع الزراعي في المحافظة.
- وهل هناك تنسيق بين لجنتكم ومديرية
زراعة كربلاء والدوائر الزراعية الأخرى..؟
هناك تنسيق مباشر مع مدير الزراعة ومدراء
الشعب الزراعية في الأقضية والنواحي وهناك
تواصل دائم لتبادل المشورة والإستماع إلى
كافة الآراء ومناقشتها من أجل انجاح مهام
مديرية زراعة كربلاء.
- وما هي أسباب تخلف الواقع الزراعي في
البلاد بشكل عام وكربلاءبشكل خاص ..؟
تخلف الواقع الزراعي في البلاد تقف وراءه
العديد من الأسباب إذ كان الفلاح مدعوماً
من قبل الدولة من معدات وآلات وتجهيزات
أخرى ولكن بعد الحروب والحصار أصبح واقع
الفلاح متردياً بسب عدم قدرة الدولة على
الإيفاء بالتزاماتها تجاه القطاع الزراعي
نتيجة تحويل جهد الدولة إلى الجهد الحربي
فعانى نتيجة ذلك من الويلات حتى سقوط
اللانظام البعثي.
أما بعد التغيير السياسي الذي حدث في
العراق ولخمس سنوات تلت التغيير بقي
الواقع الزراعي بلا اهتمام من قبل الدولة
بسبب الأوضاع الأمنية والسياسية السائدة
في العراق ولكن بعد الإنفراج الأمني بهمة
الغيارى من أبناء العراق أعطت الدولة
اهتماماً استثنائياً وحصلت عدة مبادرات
كبيرة ولعل في مقدمة هذه المبادرات مبادرة
رئيس الوزراء الأستاذ نوري المالكي التي
خصص لها 500 مليون دولار من أجل الارتقاء
بالواقع الزراعي في البلاد.
إضافة إلى قيام الحكومة بتشجيع زراعة
البيوت المحمية البلاستيكية وخاصة في
كربلاء وأثبتت جدارتها فعلاً وأصبحت
كربلاء الرائدة في هذا المجال بل الأولى
بين المحافظات العراقية إذ يوجد الآن أكثر
من 1700 بيت بلاستيكي ولا يزال العدد في
تصاعد وهذا أدى إلى إنتاج كميات كبيرة من
المحاصيل الخضرية كالطماطة والخيار
والباذنجان والفلفل والشجر تفوق حاجة
كربلاء ويصدر إلى المحافظات الأخرى وهذه
الوفرة في الإنتاج إنما تدل على إخلاص
العاملين والقائمين على الزراعة في كربلاء
المقدسة وعملهم الدءوب من أجل الحصول على
أي مكسب للفلاحين.
- وكيف تنظر إلى بعض المشاريع البيئية في
كربلاء..؟
هناك العديد من المشاريع البيئية التي
تنفذها الكوادر الزراعية في مديرية زراعة
كربلاء وتنفذ بجدارة المسؤولين عنه وهي
أعمال كبيرة وجبارة لم يستطع من سبقهم
القيام بها واتخذوا على عاتقهم من موقع
المسؤولية الوطنية والشرعية أن ينهضوا
بهذا الواقع وأن يحولوا صحراء كربلاء إلى
واحة خضراء منها مشروع غابات الرزازة الذي
بلفت مساحتها المزروعة حتى الآن 176
دونماً وتم زراعة أكثر من 152 ألف شجرة
مختلفة.
وكذلك مشروع الحزام الأخضر الذي تبلغ
مساحته 1080 دونماً إلا أن لدي العديد من
الملاحظات بشأن هذا المشروع.
وما هي أسباب تدهور بساتين الحمضيات..؟
أعتقد أن أحد أهم أسباب تدهور بساتين
الحمضيات في كربلاء هو هجرة الأيادي
العاملة إلى الوظائف الحكومية إضافة إلى
قلة الدعم المقدم لأصحاب البساتين من
أسمدة ومبيدات إضافة إلى عدم وجود السوق
لاستيعاب المنتجات الزراعية وعدم دعم
الأسعار وبالتالي الإنتاج أصبح لا يسد
تكاليفه.
- وهل هناك تنسيق بين لجنة الزراعة ولجنة
الموارد المائية في مجلس المحافظة..؟
التنسيق كبير جداً بين اللجنتين باعتبار
أن عملهما يكاد يكون مشتركاً والأدوار
متبادلة وهناك تنسيق مباشر من أجل تذليل
مشكلة شحة المياه التي تعاني منها المدينة
ولكن هذه المشكلة لا تجعلنا نتوقف عن
العمل فهناك طرق ري بديلة وهي تقنيات
حديثة كالري بالتنقيط والرش وغيرها وهذا
يتطلب من الفلاح استخدامها بدلا من طريقة
الري السيحي التي أصبحت طريقة بالية تهدر
كميات كبيرة من المياه إضافة إلى انها
تتسبب بانخفاض الإنتاج وتردي نوعيته وعليه
كيف يمكن لنا أن نروي ملايين الدونمات
واستصلاحها وهي تكلف حسب تقرير مستشار
وزارة الزراعة 3 آلاف دولار في حين أن
هناك طريقة للري المحوري وهو جهاز حديث
التقنية يسقي مساحة 120 دونماً كلفته لا
تتجاوز 85 مليون دينار عراقي وقدم هذا
الاقتراح للوزارة ولكن تم رفض المقترح من
بعض الانتهازيين الذين لاتهمهم زراعة
البلد وتطورها.
- وكيف تنظر إلى عمليات المكافحة الجوية
لآفة النخيل ضد حشرة الدوباس..؟
تم خلال السنتين الماضيتين اجراء المكافحة
الجوية والارضية لبساتين النخيل المصابة
بالدوباس وتمت المكافحة بشكل جيد وملفت
للنظر وبمتابعة مستمرة من قبل لجنتنا
والكوادر التخصصية وهذه المكافحة انعكست
بشكل ايجابي على إنتاج النخيل خلال
العامين الماضين والذي وصل إلى مستويات
عالية.
- وكيف تنظر إلى مبادرة الحكومة باستلام
التمور من الفلاحين والى آلية الاستلام..؟
مبادرة السيد رئيس الوزراء باستلام التمور
من الفلاحين هي مبادرة ذات مردود اقتصادي
كبير على الفلاحين وعلى عملية الاهتمام
بهذه الشجرة المباركة التي أهملت لسنوات
طويلة وأدى إلى تراجع أعدادها بشكل خطير
ولكن الآلية التي تم وضعها ونحن نتأمل من
المعنيين في وزارة الزراعة بوضع آلية
صحيحة من خلالها يستطيع الفلاح تسويق
تموره وحسب المواصفات من أجل رفع مستوى
الفلاح المعاشي لأن سيادة رئيس الوزراء
قرر شراء التمور بأسعار تتراوح بين 250-
475 ألف دينار ولكن الآلية التي وضعت حصل
فيها التفاف على المبادرة من خلال وضع
شروط على التسويق تصب في مصلحة التجار
الذين يمثلون إخطبوط إذ اشترطت الآلية وضع
تمور الدرجة الأولى بصناديق تزن 35 كيلو
ولا يوجد صندوق مصنع لهذا الغرض وبهذا
الحجم وبالتالي سيضطر إلى تسويقها للتجار
وبهذا تنسف مبادرة رئيس الوزراء نسفاً
كاملاًًَ ولهذا السبب عقدنا العزم وتوكلنا
على الله واستدعينا مدير الشركة العامة
لتجارة التمور في كربلاء ومدير الزراعة
ومدير الشركة العامة للتجهيزات الزراعية
وبحضور السيد نائب رئيس المجلس المهندس
نصيف جاسم الخطابي وتم التداول بالموضوع
وخرجنا بالنتائج التالية :تمر درجة أولى
يعبأ بصندوق سعة 20 كلغم والدرجة الثانية
يعبأ بأكياس نايلون وتم صياغة القرار وتم
توجيهها إلى دولة رئيس الوزراء وتمت
الموافقة عليها والحمد لله وتمت موافقة
السيد رئيس الوزراء على استلام التمور من
فلاحي كربلاء أثناء لقاء السيد محمد
الموسوي رئيس مجلس المحافظة إلى دولة رئيس
الوزراء والتي تمت لهذا الغرض ولولا هذه
الآلية التي اقترحها مجلس محافظة كربلاء
لما كان لهذه المبادرة أن تنجح واستيعاب
تمورنا التي تعتبر أهم مدخلات الاقتصاد
الوطني للعراق.
- وما هي المشاريع الزراعية التي تحتاجها
كربلاء..؟
بما أن إنتاج الخضروات في تزايد مستمر
فنحن بحاجة إلى مخازن مبردة لاستيعاب
الكميات الفائضة من المنتجات الخضرية
بالإضافة إلى خزن التمور (الأرطاب)
والبطاطا ونسعى في المستقبل إلى إنشاء مثل
هذه المخازن خدمة لأهالي كربلاء.
كما نأمل بقانون الإستثمار العراقي أن
يفتح باب الاستثمار أمام المستثمرين
العراقيين والعرب والأجانب خاصة أن كربلاء
مهيأة لأن تكون واحدة من أهم المحافظات
جذبا للاستثمارات الأجنبية لما تمتلكه من
مقومات خاصة في المجال الزراعي لتوفر
أراضي كبيرة وصالحة للزراعة في المناطق
الصحراوية وهي لازالت بكراً وتصلح لزراعة
مختلق المحاصيل الزراعية. |